الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
النَّخْلُ أَوِ (١) الأَرْضُ، وَلَا شُفْعَةَ إِلَّا فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنَ البِنَاءِ وَالشَّجَرِ، وَلَا شُفْعَةَ لِلْحَاضِرِ بَعْدَ السَّنَةِ، وَالغَائِبُ عَلَى شُفْعَتِهِ وَإِنْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ، وَعُهْدَةُ الشَّفِيعِ عَلَى المُشْتَرِي، وَيُوقَفُ الشَّفِيعُ فَإِمَّا أَخَذَ وَإِمَّا تَرَكَ، وَلَا تُوهَبُ الشُّفْعَةُ وَلَا تُبَاعُ، وَتُقْسَمُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى قَدْرِ الأَنْصِبَاءِ.
[الهبة:]
وَلَا تَتِمُّ هِبَةٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا حَبْسٌ إِلَّا بِالحِيَازَةِ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تُحَازَ عَنْهُ فَهِيَ مِيرَاثٌ، إَلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي المَرَضِ فَذَلِكَ نَافِذٌ مِنَ الثُّلُثِ إِنْ كَانَ لِغَيْرِ وَارِثٍ، وَالهِبَةُ لِصِلَةِ الرَّحِمِ/ أ ١١٩/ أَوْ لِفَقِيرٍ كَالصَّدَقَةِ لَا رُجُوعَ فِيهَا.
[اعتصار الهبة والرجوع في الصدقة:]
وَمَنْ تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ الصَّغِيرِ فَلَا رُجُوعَ لَهُ، وَلَهُ أَنْ يَعْتَصِرَ (٢) مَا وَهَبَهُ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ أَوِ الكَبِيرِ مَا لَمْ يُنكَحْ أَوْ يُدَايَنْ لِذَلِكَ، أَوْ يُحْدِثْ فِي الهِبَةِ حَدَثًا، وَالأُمُّ تَعْتَصِرُ إِنْ كَانَ (٣) الأَبُ حَيًّا، ولا تَعْتَصِرُ (٤) مِنْ يَتِيمٍ، وَاليُتْمُ مِنْ قِبَلِ الأَبِ، وَمَا وَهَبَهُ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ