الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
[العارية:]
وَالعَارِيَّةُ (١) مُؤْدَاةٌ، يَضْمَنُ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَلَا يَضْمَنُ مَا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ مِنْ عَبْدٍ/ أ ١٢٠/ أَوْ دَابَّةٍ إِلَّا أَنْ يَتَعَدَّى.
الوديعة:
وَالمُودَعُ إِنْ قَالَ: رَدَدْتُ الوَدِيعَةَ إِلَيْكَ صُدِّقَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَبْضهَا بِإِشْهَادٍ، وَإِنْ قَالَ: ذَهَبَتْ فَهُوَ مَصَدَّقٌ (٢) بِكُلِّ حَالٍ، وَالعَارِيَةُ لَا يُصَدَّقُ فِي هَلَاكِهَا فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَعَدَّى عَلَى وَدِيعَةٍ ضَمِنَهَا، وَإِنْ كَانَتْ دَنَانِيرَ فَرَدَّهَا فِي صُرَّتِهَا، ثُمَّ هَلَكَتْ = فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي تَضْمِينِهِ، وَمَنْ تَجَرَ (٣) بِوَدِيعَةٍ فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ، وَالرِّبْحُ لَهُ إِنْ كَانَتْ عَيْنًا، وَإِنْ بَاعَ الوَدِيعَةَ -وَهِيَ عَرْضٌ- فَرَبُّهَا مُخَيَّرٌ فِي الثَّمَنِ أَوْ القِيمَةِ يَوْمَ التَّعَدِّي.
[اللقطة:]
وَمَنْ وَجَدَ لُقَطَةً فَلْيُعَرِّفْهَا سَنَةً بِمَوْضِعٍ يَرْجُو التَّعْرِيفَ بِهَا، فَإِنْ تَمَّتْ سَنَةٌ وَلَمْ يَأْتِ لَهَا أَحَدٌ = فَإِنْ شَاءَ حَبَسَهَا، وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ بِهَا وَضَمِنَهَا لِرَبِّهَا إِنْ جَاءَ، وَإِنِ انْتَفَعَ بِهَا ضَمِنَهَا، وَإِنْ هَلَكَتْ قَبْلَ السَّنَةِ أَوْ بَعْدَهَا بِغَيْرِ تَحْرِيكٍ = لَمْ يَضْمَنْهَا، وإذا عَرَفَ طالبُها