الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
ربِّه خَلَفُهُ، وَنَفَقَةُ الدَّوَابِّ وَالأُجَرَاءِ عَلَى العَامِلِ، وَعَلَيْهِ زَرِيعَةُ البَيَاضِ اليَسِيرِ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُلْغَى ذَلِكَ لِلْعَامِلِ، وَهُوَ أَحَلُّهُ، وَإِنْ كَانَ البَيَاضُ كَثِيرًا (١) لَمْ يَجُزْ أَنْ يُدْخِلَهُ فِي مُسَاقَاةِ النَّخْلِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ (٢) قَدْرَ الثُّلُثِ مِنَ الجَمِيعِ فَأَقَلَّ.
[المزارعة:]
وَالشِّرْكَةُ فِي الزَّرْعِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَتِ الزَّرِيعَةُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، والزَّرْعُ (٣) بَيْنَهُمَا: كَانَتِ الأَرْضُ لِأَحَدِهِمَا وَالعَمَلُ عَلَى الآخَرِ، أَوِ العَمَلُ بَيْنَهُمَا وَاكْتَرَيَا الأَرْضَ، أَوْ كَانَتْ بَيْنَهُمَا، فَأَمَّا إِنْ كَانَ البَذْرُ مِنْ عِنْدِ أَحَدِهِمَا، وَمِنْ عِنْدِ الآخَرِ الأَرْضُ وَالعَمَلُ عَلَيْهِ، أَوِ العَمَلُ (٤) عَلَيْهِمَا، وَالزَّرْعُ (٥) بَيْنَهُمَا = لَمْ يَجُزْ، وَلَوْ كَانَا اكْتَرَيَا الأَرْضَ، وَالبَذْرُ مِنْ عِنْدِ وَاحِدٍ، وَعَلَى الآخَرِ العَمَلُ = جَازَ إِذَا تَقَارَبَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ، وَلَا يُنْقَدُ فِي كِرَاءِ أَرْضٍ غَيْرِ مَأْمُونَةٍ قَبْلَ أَنْ تُرْوَى.