الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
العُقْدَةِ = مِنْ ذَلِكَ (١)، وَلَا يَجُوزُ فَسْخُ دَينٍ فِي دَيْنٍ، وَهُو مِثْلُ (٢) أَنْ يَكُونَ لَكَ شَيْءٌ فِي ذِمَّتِهِ، فَتَفْسَخَهُ فِي شَيْءٍ آخَرَ لَا تَتَعَجَّلُهُ، ولَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ حَالًّا.
[بيوع الآجال:]
وَإِذَا بِعْتَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ فَلَا تَشْتَرِيهَا (٣) بِأَقَلَّ مِنْهُ نَقْدًا أَوْ إِلَى أَجَلٍ دُونَ الأَجَلِ، وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْهُ إِلَى أَبْعَدَ مِنْ أَجَلِهِ، وَأَمَّا إِلَى الأَجَلِ نَفْسِهِ فَذَلِكَ كُلُّهُ جَائِزٌ، وَتَكُونُ مُقَاصَّةً.
[بيع الجُزَاف:]
وَلَا بَأْسَ بِشَرَاءِ الجُزَافِ فِيمَا يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ سِوَى الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ مَا كَانَ مَسْكُوكًا، وَأَمَّا نِقَارُ (٤) الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ فَذَلِكَ فِيهِمَا جَائِزٌ، وَلَا يَجُوزُ شِرَاءُ الرَّقِيقِ وَالثِّيَابِ جُزَافًا وَلَا مَا يُمْكِنُ عَدَدُهُ (٥) بِلَا مَشَقَّةٍ جُزَافًا.