الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وَأَكِيلَةُ السَّبُعِ (١) إِنْ بَلَغَ ذَلِكَ مِنْهَا فِي هَذِهِ الوجُوهِ مَبْلَغًا لَا تَعِيشُ مَعَهُ = لَمْ تُؤْكَلْ بِذَكَاةٍ.
[حكم أكل الميتة والانتفاع بها:]
وَلَا بَأْسَ لِلْمُضْطَرِّ أَنْ يَأْكُلَ المَيْتَةَ، وَيَشْبَعَ وَيَتَزَوَّدَ، وَإِذَا (٢) اسْتَغْنَى عَنْهَا طَرَحَهَا، وَلَا بَأْسَ بِالانْتِفَاعِ بِجِلْدِهَا إِذَا دُبِغَ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلَا يُبَاعُ.
وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ عَلَى جُلودِ السِّبَاعِ -إِذَا ذُكِّيَتْ- وَبَيْعِهَا، وَيُنْتَفَعُ بِصُوفِ المَيْتَةِ وَشَعْرِهَا وَمَا يُنزَعُ مِنْهَا فِي الحَيَاةِ، وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يُغْسَلَ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِرِيشِهَا وَلَا بِقَرْنِهَا وَأَظْلَافِهَا (٣) وَأَنْيَابِهَا، وَكُرِهَ الانْتِفَاعُ بِأَنْيَابِ الفِيلِ، وَقَدْ اخْتُلِفَ فِي ذَلِكَ.
[المائع أو الجامد إذا وقعت فيه نجاسة:]
وَمَا مَاتَتْ فِيهِ فَأْرَةٌ مِنْ سَمْنٍ أَوْ زَيْتٍ أَوْ عَسَلٍ ذَائِبٍ طُرِحَ وَلَمْ يُؤْكَلْ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَصْبَحَ بِالزَّيْتِ وَشِبْهِهِ فِي غَيْرِ المَسَاجِدِ وَيَتَحَفَّظُ (٤) مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ جَامِدًا طُرِحَتْ