الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وَمَا حَوْلَهَا وَأُكِلَ مَا بَقِيَ، قَالَ سُحْنُونٌ (١): إِلَّا أَنْ يَطُولَ مُقَامُهَا فِيهِ فَإِنَّهُ يُطْرَحُ كلُّهُ.
[ذبائح أهل الكتاب:]
وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ طَعَامِ أَهْلِ الكِتَابِ (٢)، وَكُرِهَ أَكْلُ شُحُومِ اليَهُودِ مِنْهُمْ (٣) مِنْ غيْرِ تَحْرِيمٍ، وَلَا يُؤْكَلُ مَا ذَكَّاهُ المَجُوسِيُّ، وَمَا كَانَ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ ذَكَاةٌ مِنْ طَعَامِهِمْ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ.
[الصيد:]
وَالصَّيْدُ لِلَّهْوِ مَكْرُوهٌ، وَالصَّيْدُ لِغَيْرِ اللَّهْوِ مُبَاحٌ، وَكُلُّ مَا قَتَلَهُ كَلْبُكَ المُعَلَّمُ أَوْ بَازُكَ المُعَلَّمُ فَجَائِزٌ أَكْلُهُ إِذَا أَرْسَلْتَهُ عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ مَا أَنْفَذَتِ الجَوَارِحُ مَقَاتِلَهُ قَبْلَ قُدْرَتِكَ عَلَى ذَكَاتِهِ، وَمَا أَدْرَكَتَهُ قَبْلَ إِنْفَاذِهَا لِمَقَاتِلِهِ لَمْ يُؤْكَلْ إِلَّا بِذَكَاةٍ، وَكُلُّ مَا صِدْتَهُ بِسَهْمِكَ أَوْ رُمْحِكَ فَكُلْهُ، فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَذَكِّهِ، وَإِنْ فَاتَ بِنَفِسِهِ فَكُلْهُ إِذَا قَتَلَهُ سَهْمُكَ مَا لَمْ يَبِتْ عَنْكَ، وَقِيلَ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِيمَا بَاتَ عَنْكَ مِمَّا قَتَلَتْهُ الجَوَارِحُ، وَأَمَّا السَّهْمُ يُوجَدُ فِي مَقَاتِلِهِ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ، وَلَا تُؤْكَلُ الإِنْسِيَّةُ بِمَا يُؤْكَلُ بِهِ الصَّيْدُ.