الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
الرَّجُلُ، وَإِحْرَامُ المَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا وَكَفَّيْهَا، وَإِحْرَامُ الرَّجُلِ فِي وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ.
وَلَا يَلْبَسُ الرَّجُلُ الخُفَّينِ فِي الإِحْرَامِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ.
[أوجه الإحرام:]
وَالإِفْرَادُ بِالحَجِّ أَفْضَلُ عِنْدَنَا (١) مِنَ التَّمَتُّعِ وَمِنَ القِرَانِ، فَمَنْ قَرَنَ أَوْ تَمَتَّعَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ فَعَلَيْهِ هَدْيٌ، يَذْبَحُهُ أَوْ يَنْحَرُهُ بِمِنًى إِنْ أَوْقَفَهُ بِعَرَفَةَ، وَإِنْ لَمْ يُوقِفْهُ بِعَرَفَةَ فَلْيَنْحَرْهُ بِمَكَّةَ بِالمَرْوَةِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ بِهِ مِنَ الحِلِّ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ يَعْنِي مِنْ وَقْت يُحْرِمُ إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ فَاتَهُ ذَلِكَ صَامَ أَيامَ مِنًى وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ.
وَصِفَةُ التَّمَتُّعِ أَنْ يُحْرِمَ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ يُحِلُّ مِنْهَا فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ يَحُجُّ مِنْ عَامِهِ قَبْلَ الرُّجُوعِ إِلَى أُفُقِهِ أَوْ إِلَى مِثْلِ أُفُقِهِ فِي البُعْدِ، وَلِهَذَا أَنْ يُحْرِمَ مِنْ مَكَّةَ إِنْ كَانَ بِهَا، وَلَا يُحْرِمُ مِنْهَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَمِرَ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الحِلِّ.
وَصِفَةُ القِرَانِ أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ مَعًا، وَيَبْتَدِئُ بالعُمْرَةِ فِي نِيَّتِهِ، وَإِذَا أَرْدَفَ الحَجَّ عَلَى العُمْرَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ وَيَرْكَعَ فَهُوَ قَارنٌ، وَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ هَدْيٌ فِي تَمَتُّعٍ وَلَا قِرَانٍ، وَمَنْ حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ قَبْلَ أَشْهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ.
[أحكام الصيد للمحرم:]
وَمَنْ أَصَابَ صَيْدًا فَعَلَيْهِ جَزَاءُ مِثْلِ (٢) مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْ