الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
أَفَدْتَ (١) ثَمَنَهَا أَوْ زَكَّيْتَهُ فَفِي ثَمَنِهَا الزَّكَاةُ لِحَوْلٍ وَاحِدٍ، أَقَامَتْ قَبْلَ البَيْعِ حَوْلًا أَوْ أَكْثَرَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُدِيرًا لَا يَسْتَقِرُّ بِيَدِكَ عَيْنٌ وَلَا عَرْضٌ (٢)؛ فَإِنَّكَ تُقَوِّمُ عُرُوضَكَ كُلَّ عَامٍ، وَتُزَكِّي ذَلِكَ مَعَ مَا بِيَدِكَ مِنَ العَيْنِ، وَحَوْلُ رِبْحِ المَالِ حَوْلُ أَصْلِهِ، وَكَذَلِكَ حَوْلُ نَسْلِ الأَنْعَامِ حَوْلُ الأُمَّهَاتِ.
[حكم المدين والديون:]
وَمَنْ لَهُ مَالٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مِثْلُهُ أَوْ يُنْقِصُهُ عَنْ مِقْدَارِ مَالِ الزَّكَاةِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِمَّا لَا يُزَكَّى مِنْ عُرُوضٍ مُقْتَنَاةٍ أَوْ رَقِيقٍ أَوْ حَيَوَانٍ مقتنَاةٍ (٣) أَوْ عَقَارٍ أَوْ رَبْعٍ = مَا فِيهِ وَفَاءٌ/ أ ١٠٠/ لِدَيْنِهِ فَلْيُزَكِّ مَا بِيَدِهِ مِنَ المَالِ، فَإِنْ (٤) لَمْ تَفِ عُرُوضُهُ بِدَيْنِهِ حَسَبَ بَقِيَّةَ دَيْنِهِ فِيمَا بِيَدِهِ، فَإنْ بَقِي بَعْدَ ذَلِكَ مَا فِيهِ الزَّكَاةُ زكَّاهُ. وَلَا يُسْقِطُ الدَّيْنُ زَكَاةَ حَبٍّ وَلَا تَمْرٍ وَلَا مَاشِيَةٍ.
وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي دَيْنٍ حَتَّى يَقْبِضَهُ، وَإِنْ أَقَامَ أَعْوَامًا فَإِنَّمَا يُزَكِّيهِ لِعَامٍ وَاحِدٍ بَعْدَ قَبْضِهِ، وَكَذَلِكَ العَرْضُ حَتَّى يَبِيعَهُ، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ أَوْ العَرْضُ مِنْ مِيرَاثٍ فَلْيَسْتَقْبِلْ حَوْلًا بِمَا يَقْبِضُ مِنْهُ.