Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها النوع الثاني: الاستنباط باعتبار التركيب

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٦١

النوع الثاني: الاستنباط باعتبار التركيب:

وهذا المراد منه الاستنباط بالربط بين نصين أو أكثر، وذلك بضم نص إلى نص آخر، وهذا النوع يسمى بدلالة التركيب (١)، وهذا يعد من أدق أنواع الاستنباط، قال ابن القيم عن هذا النوع من الاستنباط: " فهذا من ألطف فهم النصوص وأدقه ". (٢)

وهذا النوع من الاستنباط كان قليلا في استنباطات السمعاني، وقد وجدت مثالاً على ذلك وهو:

- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الصافات ١١٢].

قال السمعاني ﵀: " وقوله: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ استدل به من قال إن إسماعيل كان هو الذبيح، فإنه ذكر قصة الذبيح بتمامه، ثم قال: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ دل أنه كان غير إسحاق ". (٣)

فدلالة التركيب التي استنبط عن طريقها السمعاني أنّه لمّا أعقب الله سبحانه بعد ذكره لقصة الذبيح بشارتَه سبحانه بإسحاق استنبط السمعاني بدلالة تركيب الآيات السابقة مع هذه البشارة أن الذبيح ليس هو إسحاق ﵇، وإنما هو إسماعيل ﵇.