Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم وفاة الشيخ عبد الله ابن تيمية أخي الشيخ سنة ٧٢٧ جنازة الشيخ والصلاة عليه وشهود الجمع الغفير لها

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٤٤٥

واقْتُصِر على من يُغَسِّله ويُعِيْن في غسله، فلما فرغ من ذلك أُخرج وقد اجتمع الناسُ بالقلعة والطريق إلى جامع دمشق، وامتلأ الجامع وصحنه، والكلاسة، وبابُ البريد، وبابُ الساعات إلى اللبادين والفوَّارة (١).

وحضرت الجنازةُ في الساعة الرابعة من النهار أو نحو [ق ١٣٣] ذلك، ووُضِعَت في الجامع، والجُنْد يحفظونها من الناس من شدَّة الزحام، وصُلِّيَ عليه ــ أولًا ــ بالقلعة. تقدَّم في الصلاة عليه الشيخُ محمد بن تمّام (٢). ثم صُلِّي عليه بجامع دمشق، عقيب صلاة الظهر، وحُمِلَ من باب البريد، واشتدَّ الزحام، وألقى الناسُ على نعشه مناديلهم وعمائمهم للتبرُّك (٣). وصارَ النعشُ على الرؤوس، تارةً يتقدَّم وتارةً يتأخَّر. وخرج الناسُ من الجامع من أبوابه كلِّها من شدَّة الزحام. وكلُّ بابٍ أعظم زحمةً من الآخر!

ثم خرج الناسُ من أبواب البلد جميعها من شدَّة الزحام، لكن كان المُعْظَم من الأبواب الأربعة: باب الفَرَج ــ الذي خَرَجت (٤) منه الجنازة ــ ومن باب الفراديس، ومن باب النصر، وباب الجابية. وعَظُمَ الأمر بسوق الخيل (٥)، وتقدَّم في الصلاة عليه هناك أخوه زينُ الدين عبد الرحمن،