العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١٣
وقال العلامة كمال الدين
ابن الزَّمْلَكاني
(١): كان إذا سئل عن فنٍّ من العلم ظنَّ الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفنّ، وحَكَم أنّ أحدًا لا يعرفه مثله (٢). وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك، ولا يُعرف أنه ناظر أحدًا فانقطع معه، ولا تكلَّم في علم من العلوم، سواءٌ كان من علوم الشرع أو غيرها إلّا فاق فيه أهله والمنسوبين إليه. وكانت له اليد الطُّولى في حُسْن التصنيف، وجودة العبارة، والترتيب والتقسيم والتبيين.
ووقعت مسألة فرعية في قسمة (٣) جرى فيها اختلاف بين المفتين في العصر، فكتب فيها مجلّدةً كبيرة. وكذلك وقعت مسألة في حدٍّ من الحدود، فكتب فيها مجلَّدة كبيرة أيضًا (٤). ولم يخرج في كلّ واحدة عن