العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
[كتاب الشيخ في حادثة غزو التتار لبلاد الشام]
وكتب في هذه الحادثة كتابًا (١) وصورته (٢):
إلى من يصل إليه من المؤمنين والمسلمين.
سلامٌ (٣) عليكم ورحمة الله [ق ٤٨] وبركاته، فإنَّا نحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، وهو للحمد أَهْل، وهو على كل شيء قدير، ونسأله أن يصلي على صفوته من خلقه (٤)، وخِيرته من بَرِيَّته محمد عبده ورسوله، وعلى آله وأصحابه (٥) وسلم تسليمًا.
أما بعد، فقد صدق الله وعدَه، ونصر عبدَه، وأعزَّ جندَه، وهزم الأحزابَ وحدَه، ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ [الأحزاب: ٢٥] والله تعالى يحقِّق لنا تمامَ الكلام (٦) بقوله: ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي