Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم عدة أجوبة لعلماء بغداد انتصارا للشيخ كتاب آخر في تأييد الشيخ والانتصار له

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٤٣٣

(١) ووقفتُ على كتابٍ آخر، صورته:

﷽

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلامُ على سيّد المرسلين، محمّد النبيّ وآله وصحبه أجمعين.

اللهم فكما أيَّدت ملوكَ الإسلام، وولاة الأمور بالقوَّة والأيْدِ، وشَيَّدْت [ق ١٢٩] لهم ذِكْرًا، وجعلتَهم للمقهور اللائذ بجنابهم ذُخْرًا، وللمكسور العائذ بأكناف بابهم جَبْرا، فاشْدُد الّلهم منهم بحسن معونتك لهم أزرًا، وأعْلِ لهم مجدًا وارفع قدرًا، وزدهم عزًّا، وزوِّدهم على أعدائهم (٢) نصرًا، وامْنحهم توفيقًا مسدَّدًا، وتمكينًا مستمرًّا.

وبعد؛ فإنه لما قرع أسماعَ أهلِ البلاد المشرقيَّة، والنواحي العراقية التضييقُ على شيخ الإسلام، أبي العباس تقيِّ الدين أحمد ابن تيمية ــ سلمه الله ــ عَظُمَ ذلك على المسلمين، وشقَّ على ذوي الدين (٣)، وارتفعت رؤوس الملحدين، وطابت نفوس أهلِ الأهواء والمبتدعين.

ولما رأى علماءُ أهلِ هذه الناحية عُظْمَ هذه النازلة؛ من شماتة أصحاب أهل البدع (٤) وأهل الأهواء، بأكابر الأفاضل وأئمة العلماء= أنْهَوا