Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم عدة أجوبة لعلماء بغداد انتصارا للشيخ كتاب آخر من أهل بغداد في الانتصار للشيخ

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٤٣٢

إلى القبور (١)؛ فقد حُمِلَ جوابُ علماء هذه البلاد إلى نظرائهم من العلماء، وقُرَنائهم من الفضلاء، وكلُّهم أفتى أنَّ الصواب في الذي به أجاب.

والظاهر بين الأنام أنَّ إكرام هذا الإمام، ومعاملته بالتبجيل والاحترام؛ فيه من (٢) قوام الملك، ونظام الدولة، وإعزاز الملَّة (٣)، واسْتِجْلاب الدعاء، وكَبْتِ الأعداء، وإذلال أهل البدع والأهواء، وإحياء الأمة، وكشف الغُمَّة، ووفور الأجر، وعُلُوِّ الذِّكْر، ورفع البأس، ونفع الناس (٤). ولسانُ حال المسلمين تالي قول الكبير المتعال: ﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ [يوسف: ٨٨].

والبضاعة المزجاةُ: هي هذه الأوراق المرقومة بالأقلام، والمِيرة المطلوبة: هي الإفراج عن شيخ الإسلام. والذي حَمَل على هذا الإقدام قولُه ﵇ (٥): «الدينُ النصيحة» والسلام.

وصلى الله على سيدنا محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين (٦)، وسلَّم تسليمًا. هذا آخر هذا الكتاب.

***