ثم إنَّ الشيخ ــ ﵀ ــ بعد وصوله من مصر إلى دمشق، واستقراره بها، لم يزل ملازمًا للإشغال والاشتغال (٢)، ونَشْر العلم، وتصنيف الكتب، وإفتاء الناس بالكلام والكتابة المطوَّلة وغيرها، ونَفْع الخلق، والإحسان إليهم، والاجتهاد في الأحكام الشرعية.
ففي بعض الأحكام يفتي بما أدى إليه اجتهاده، من موافقة أئمة المذاهب الأربعة، وفي بعضها قد يفتي بخلافهم، أو بخلاف المشهور من مذاهبهم.
ومن اختياراته التي خالفهم فيها، أو خالف المشهورَ من أقوالهم:
- القولُ بقَصْر الصلاة في كلِّ ما يُسَمَّى سفرًا، طويلًا كان أو قصيرًا، كما هو مذهبُ الظاهريَّة، وقول بعض الصحابة (٣).