العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وغير ذلك من القواعد والأجوبة في ذلك لا تَنْحَصر ولا تَنْضَبط.
وله في ذلك جوابُ اعتراضٍ ورَدَ عليه من الديار المصرية، وهو جوابٌ طويل في ثلاث مجلَّدات، بقطع نِصْف البلدي.
***
[مسألة الحَلِف بالطلاق، وما جرى للشيخ فيها من فصول]
وكان القاضي شمس الدين ابن مُسَلَّم الحنبليّ (١) ﵀، في يوم الخميس منتصف شهر ربيع الآخر، من سنة ثمان عشرة وسبعمائة، قد اجتمع بالشيخ، وأشار عليه بترك الإفتاء في مسألة الحلف بالطلاق. فقَبِل الشيخُ إشارته، وعرف نصيحته، وأجاب إلى ذلك.
وكان قد اجتمع بالقاضي (٢) جماعةٌ من الكبار حتى فعل ذلك.
فلمَّا كان يوم السبت، مُسْتَهلّ جُمادى الأولى من هذه السنة، وردَ البريدُ إلى دمشق (٣) ومعه كتابُ السُّلطان بالمنع من الفتوى في مسألة الحلف بالطلاق التي رآها [ق ١١٧] الشيخ تقيُّ الدين ابن تيميَّة، وأفتى بها