Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم بعض اختيارات الشيخ الفقهية مسألة الحلف بالطلاق، وما جرى للشيخ فيها من فصول

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٩٤

وصنَّف فيها، والأمرُ بعَقْد مجلسٍ في ذلك.

فعُقِد يوم الاثنين ثالث الشهر المذكور بدار السعادة، وانفصل الأمرُ على ما أمر به السلطان، ونودي بذلك في البلد يوم الثلاثاء رابع الشهر المذكور.

ثمّ إنَّ الشيخ عاد إلى الإفتاء بذلك، وقال: لا يَسَعُني كتمان العلم، فلما كان في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر رمضان من سنة تسع عشرة، جُمع القضاة والفقهاء عند نائب السلطة بدار السعادة، وقُرئ عليهم كتابُ السلطان. وفيه فصلٌ يتعلَّق بالشيخ بسبب الفتوى في هذه المسألة، وأُحْضِر وعُوتِبَ على فتياه بعد المنع، وأُكِّدَ عليه في المنع من ذلك.

***

فلمَّا كان بعد ذلك بمدة، في يوم الخميس الثاني والعشرين من رجب سنة (١) عشرين، عُقِدَ مجلسٌ بدار السعادة، وحضره (٢) النائب، والقضاةُ، وجماعةٌ من المفتين (٣)، وحضر الشيخُ، وعاودوه في الإفتاء في مسألة (٤) الطلاق، وعاتبوه على ذلك، وحُبِسَ (٥) بالقلعة، فبقي فيها خمسةَ أشهر وثمانية عشر يومًا.