العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ثم وردَ مرسومُ السلطان بإخراجه، فأُخْرِجَ منها يوم الاثنين يوم عاشوراء، من سنة إحدى وعشرين. وتوجَّه إلى داره.
***
ثم لم يزل بعد ذلك يُعَلِّم الناس ويلقي الدَّرس بالحنبلية (١) أحيانًا، ويُقْرأ عليه في مدرسته (٢) بالقَصَّاعين (٣) في أنواع العلوم (٤).
وكنتُ أتردَّدُ إليه في هذه المدّة أحيانًا (٥)، وقرأتُ عليه قطعةً من «الأربعين» للرازي، وشَرَحَها لي، وكتب لي على بعضها شيئًا، وكان يُقرأ عليه في تلك المدة من كتبه، وهو يُصْلح فيها، ويزيدُ وينقص.
ولقد حضرت معه يومًا في بستان الأمير فخر الدين بن الشمس لؤلؤ (٦)،
وكان قد عمل وليمةً، وقرأتُ على الشيخ في ذلك اليوم أربعين حديثًا. وكتب بعضُ الجماعة أسماء الحاضرين، وأخذ الشيخُ بعد ذلك في