Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم كتاب باستدعاء الشيخ إلى مصر مجلس للشيخ على تفسير قوله تعالى: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ من بعد الجمعة إلى أذان العصر

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٣١٤

إن تُبْتلى بلئام الناس يرفَعُهم ... عليك دهر (١) لأهل الفضلِ قد خانا

إني لأقسم والإسلامُ مُعْتقدي ... وإنني من ذوي الإيمان أيمانا:

لم ألقَ قبلك إنسانًا أُسرُّ به ... فلا بَرِحْتَ لعين المجد إنسانا

في أبيات كثيرة غير هذه يمدح فيها الشيخ ويذمُّ أعداءه.

***

وفي يوم الجمعة صلّى الشيخ في جامع الحاكم، وجلس فاجتمع إليه خلقٌ عظيم. وسأله بعضُهم أن يتكلَّمَ بشيء يسمعونه منه، فلم يجبهم إلى ذلك، بل كان يتبسَّم وينظر يَمْنهً ويَسْرةً.

فقال له رجل: قال الله في كتابه الكريم: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، فنهضَ (٢) قائمًا، وابتدأ بخطبة الحاجة ــ خطبة ابن مسعود ــ ثم استعاذ بالله من الشيطان الرجيم، وقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ... ﴾ [الفاتحة: ١ - ٢] (٣) إلى آخرها.

وتكلَّم على تفسير قوله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] وفي معنى العبادة والاستعانة، إلى أن أذَّنَ مؤذِّن العصر.