Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٥٧٣

وله أيضًا في تبيين عدم قيام الأصحاب مع الشيخ، حين يَعْظُم الخَطْب، ويقع الحرب:

سبرتُ خلالَ الأصفياء تدبّرًا ... وميّزتُ أحوالَ الصِّحاب تأمّلا

فشاهدتهم في السلم مَن تَلْقَ منهمُ ... تجده محبًّا يدّعي صحّة الوَلا

وعند نزول الخَطْب حاولتُ أن أرى ... أخا ثقةٍ إن أدبر الحظُّ (١) أقبلا

فلم ألق إلا لائمًا مُتبرِّمًا ... ولم أر إلا شاتمًا متعقِّلًا

فلما تحقَّقْتُ التخلّفَ منهمُ ... شطبتُ عليهم شَطْبة الضب: «لا إلى» (٢)

تمت.

* * * *

وله أيضًا فيمن أبدى عذلًا في حبّه ومتابعته جهلًا:

سيّان إن عَذَل الواشون أو عذروا ... لا خُبْر عندهمُ منه ولا خَبَر

لاموا على حبّه جهلًا، وما عقلوا ... وعنَّفوا فيه عدوانًا، وما شعروا

ولو رأوا حُسْنَه الزاهي بأعينهم ... كما أراه أقلّوا اللومَ واقتصروا

ولو تجلَّت معانيه الحِسانُ لهم ... وشاهدوها كما شاهدتها بُهِروا

لكنه مُذْ بدا لألاؤه غَشِيت ... أبصارُهم، فانثنوا منه وما نظروا

تمت، والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله.