Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم بعض اختيارات الشيخ الفقهية الكلام في مسألة شد الرحال وما وقع للشيخ من فصول

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٩٦

الكلام في أنواع العلوم؛ فَبُهِتَ الحاضرون لكلامه، واشتغلوا بذلك عن الأكل.

ومما حفظتُ من كلامه في (١) المجلس قوله:

«يقول الله تعالى في بعض الكتب: أهلُ ذكري أهلُ مشاهدتي، وأهلُ شكري أهلُ زيادتي (٢)، وأهلُ طاعتي أهل كرامتي، وأهلُ معصيتي لا أؤيسهم من رحمتي؛ إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأُطَهِّرهم من المعايب» (٣).

وحصل في ذلك المجلس خير كثير، وكان فيه غير واحد من المشايخ. واستمرَّ الشيخُ بعد ذلك على عادته.

[الكلام في مسألة شدّ الرّحال وما وقع للشيخ من فصول]

فلمّا كان في سنة ستٍّ وعشرين وسبعمائة، وقع الكلام في مسألة شدِّ الرِّحال، وإعمال المطِيِّ إلى قبور الأنبياء والصالحين، وظفروا للشيخ بجواب سؤال في ذلك، كان قد كتبه من سنين كثيرة، يتضمَّن حكايةَ قولين في المسألة، وحجَّة كلِّ قولٍ منهما (٤).