العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٣٥٦
سنة إحدى عشرة وسبعمائة.
وكان رجلًا صالحًا ورعًا، كبيرَ الشَّأْن، منقطعًا إلى الله، متوفِّرًا على العبادة والسلوك.
وكان قد كتَبَ رسالةً وبعثها إلى جماعةٍ من أصحاب الشيخ وأوصاهم فيها بملازمة الشيخ، والحثِّ على اتباع طريقه (١)، وأثنى فيها على الشيخ ثناءً عظيمًا.
وهذه نسخةُ الرسالة التي كتبها:
[التذكرة والاعتبار والانتصار للأبرار] (٢)
﷽
الحمد لله، وسبحانَ الله وبحمده، وتقدَّس في علوِّه وجلالِه، وتعالى في صفاتِ كماله، وتعالى (٣) في سُبُحات فَرْدانيته وجماله، وتكرَّم في إفضاله ونواله (٤)، جلَّ أن يُمَثَّل بشيءٍ من مخلوقاته، أو يحاط (٥) به، بل هو المحيط بمبتدعاته، لا تصوره الأوهام، ولا تُقِلُّه الأجرام، ولا تَعقل كُنْهَ ذاته