Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم عدة أجوبة لعلماء بغداد انتصارا للشيخ جواب آخر لمحمد بن عبد الرحمن البغدادي

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٤١٧

«تنبيهه».

وفي «المبسوط»: قال مالك: ومن نذر المشي إلى مسجدٍ من المساجد ليصلي فيه، قال: فإني أكره ذلك له؛ لقوله ﷺ : «لا تُعْمَلُ المَطِيُّ إلَاّ إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد بيت المقدس، ومسجدي هذا».

وروى محمد بن المَوَّاز في «المَوَّازيَّة» عنه (١): إلا أن يكون قريبًا، فيلزمه الوفاءُ؛ لأنَّه ليس بشدِّ رَحْل.

وقد قال الشيخ أبوعُمر بن عبد البر في كتاب «التمهيد» (٢): يحرم على المسلمين أن يتخذوا قبور الأنبياء والصالحين مساجد.

وحيث تقرَّر هذا؛ فلا يجوز [ق ١٢٦] أن يُنسب من أجاب في هذه المسألة بأنَّه سَفَرٌ منهيٌّ عنه إلى الكفر، فمن كفَّره بذلك من غير موجب، فإن كان مستبيحًا ذلك، فهو كافر وإلاّ فهو فاسق.

قال الإمام أبو عبد الله محمد بن علي المازَرِي في كتاب «المعلم» (٣): «من كفَّر أحدًا من أهل القبلة، فإن كان مستبيحًا لذلك (٤) فقد كفر، وإلَاّ