العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وقد نصَّ الشيخ أبومحمد الجويني في كتبه على تحريم السَّفَر لزيارة القبور، وهو (١) اختيار القاضي الإمام عياض بن موسى بن عياض في «إكماله» (٢). وهو أفضل (٣) المتأخرين من أصحابنا.
ومن «المدوَّنة» (٤): «ومن قال: عليَّ بالمشي إلى المدينة، أو بيت المقدس، فلا يأتيهما أصلًا، إلا أن يريد الصلاة في مسجديهما، فليأتهما».
فلم يجعل نَذْر زيارة قبره طاعةً يجب الوفاء بها، إذ من أصلنا: أنَّ من نَذَر طاعةً لزمه الوفاءُ بها، كان من جنسها ما هو واجبٌ بالشرع ــ كما هو مذهب أبي حنيفة ــ أو لم يكن.
قال القاضي أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق عقيب هذه المسألة: ولولا الصلاة فيهما لما لزمه إتيانهما، ولو كان نَذَر زيارةَ طاعةٍ لما (٥) لزمه ذلك.
وقد ذكر ذلك القيرواني في «تقريبه»، والشيخ ابن بشير (٦) في