فقال الشيخ: أنا أمضي إلى الحبس وأتْبَع ما تقتضيه المصلحة.
فقال نور الدين ــ المأذون له في الحكم ــ: فيكون في موضعٍ يصلح لمثله.
فقيل له: ما ترضى الدولة إلا بمسمَّى الحبس، فأُرْسِلَ إلى حبس القاضي، وأُجْلِس [ق ٩٧] في الموضع الذي أُجْلس فيه القاضي تقي الدين ابن بنت الأعزّ لما حُبِس (٢)، وأُذِن في (٣) أن يكون عنده من يخدمه.
وكان جميع ذلك بإشارة الشيخ نَصْر المنبجي ووجاهته في الدولة. واستمرَّ الشيخ في الحبس يُسْتَفْتى ويقصده الناس ويزورونه، وتأتيه الفتاوى المشكلة من الأمراء وأعيان الناس.
قال عَلَم الدين (٤): وفي ليلة الأربعاء العشرين من شوال من سنة ثمان