Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم كتاب آخر للشيخ بعثه من مصر إلى دمشق سجن الشيخ بالإسكندرية

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٣٣

فبعضُ الحاضرين قال: ليس في هذا شيءٌ، ورأى قاضي القضاة بدر الدين أنَّ هذا فيه قلَّة أدب.

فحضرتْ رسالةٌ إلى القاضي أن يعمل معه ما تقتضيه الشريعة (١) في ذلك، فقال القاضي: قد قلتُ له ما يُقال لمثله.

ثم إنَّ الدولةَ خيَّروه بين أشياء، وهي: الإقامة بدمشق، أو الإسكندرية بشروط، أو الحبس؟ فاختار الحبس.

فدَخَل عليه جماعةٌ في السفر إلى دمشق ملتزمًا ما شُرِط (٢)، فأجابهم، فأرْكَبوه (٣) خيلَ البريد ليلةَ الثامن عشر من شوَّال.

ثمَّ أُرْسِل خلْفَه من الغَدِ بريدٌ آخر، فرَدَّه، وحضر عند قاضي القضاة بحضور جماعة من الفقهاء، فقال بعضهم له: ما ترضى الدولة إلا بالحبس.

وقال قاضي القضاة (٤): وفيه مصلحةٌ له، واستناب شمس الدين التونسي (٥) المالكي، وأَذِنَ له أن يحكم عليه بالحبس، فامتنع وقال: ما ثبت عليه شيءٌ.