العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
عاملة (١) ونواحيه.
ولما خرجت العساكر الإسلامية من الديار المصرية، ظهر فيهم من الخزي والنكال ما عرفه الناس منهم. ولما نصر الله الإسلام النُّصرة العظمى عند قدوم السلطان، كان بينهم شبيه بالعزاء.
كل هذا، وأعظم منه، عند هذه الطائفة التي كانت من أعظم الأسباب في خروج جَنكِخان إلى بلاد الإسلام، وفي استيلاء هُولاكو على بغداد، وفي قدومه إلى حلب، وفي نَهْب الصَّالحية (٢)، وفي غير (٣) ذلك من أنواع العداوة للإسلام وأهله؛ لأن عندهم أَنّ كلّ من لم يوافقهم على ضلالهم فهو كافر مرتد. ومن استحلّ الفُقَّاع (٤) فهو كافر. ومن مسح على الخُفّين فهو عندهم كافر. ومن حَرَّم المتعة فهو عندهم كافر. ومن أحبَّ أبا بكْر أَو عمر، أَو عثمان، أو ترضَّى عنهم أو عن (٥) جماهير الصحابة، فهو عندهم كافر. ومن لم