Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم كتاب الشيخ في حادثة غزو التتار لبلاد الشام وقعة شقحب، وبعض تفصيل ما جرى للشيخ

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٣٠

قال: فحمد الله تعالى، وأثنى عليه بما هو أهله، ودعا لي في ذلك الموطن دعاءً (١) وجدت بركته في ذلك الوقت وبعده.

هذا (٢) كلام الأمير الحاجب.

قال (٣): ثمّ لم يزل الشيخ بعد ذلك على زيادةٍ في الحال والقال والجاه، والتعمُّق (٤) والتحقيق في العلم والعرفان، حتّى حرَّك الله عَزَمات نفوس ولاةِ الأمر لقتال أهل جبل كسروان. وهم الذين بَغَوا وخرجوا على الإمام، وأخافوا السَّبيل (٥)، وعارضوا المارّين بهم من الجيش بكلِّ سوء.

فقام الشيخ في ذلك أتمّ قيام (٦)، وكتبَ إلى أطراف الشام في الحثّ على قتال المذكورين، وأنها غَزاةٌ في سبيل الله.

ثم تجهّز هو بمن (٧) معه لغزوهم بالجبل، صُحْبَةَ وليّ الأمر نائب المملكة (٨) المعظّمة ــ أعزّ الله نصره ــ والجيوش الشامية المنصورة، وما زال