Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم مقدمة المؤلف عودة إلى ترجمة شيخ الإسلام

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ١٧١

ذلك، معروف مشهور.

ثم بعد ذلك بعام سنة سبعمائة، لما قدم التتار إلى أطراف البلاد، وبقي الخلق في شدَّة عظيمة، وغَلَب على ظنّهم أن عسكر مصر قد ارتحلوا (١) عن الشام = ركب الشيخ، وسار (٢) على البريد إلى الجيش المصري في سبعة أيام، ودخل القاهرة في اليوم الثامن، يوم الاثنين حادي عشر جمادى الأولى، وأطْلابُ المصريين داخلة، وقد دخل السلطان الملك الناصر.

فاجتمع بأركان الدولة، واسْتَصْرخ بهم، وحضَّهم على الجهاد، وتلا عليهم الآيات والأحاديث، وأخبرهم بما أعدَّ الله للمجاهدين من الثواب، فاستفاقوا وقويت هممهم، وأبدَوا له العذر في رجوعهم مما قاسوا من المطر والبرد بيد عرش (٣) ونودي بالغزاة، وقَوي العزمُ، وعظَّموه وأكرموه، وتردد الأعيان إلى زيارته.

واجتمع به في هذه السنة الشيخ تقيّ الدين ابن دقيق العيد وسمع كلامه، وذُكِر أنهم سألوه عنه (٤) بعد انقضاء المجلس فقال: هو رجل حُفَظَة (٥).