Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم كتاب الحموية ونقول مختارة منه

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ١١٩

لقد تأملت الطرق الكلامية (١)، والمناهج الفلسفية، فما رأيتها (٢) تشفي عليلًا ولا تُرْوي غليلًا، ورأيتُ أقربَ الطرق طريقة القرآن؛ أقرأ في الإثبات: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ﴾ [فاطر: ١٠] ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] وأقرأُ في النفي: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٠]. قال: ومن جَرَّب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي.

ويقول الآخر منهم (٣): لقد خُضْت البحر الخِضَمّ (٤)، وتركتُ أهلَ الإسلام وعلومهم، وخضت في [ق ٣٠] الذي نهوني (٥) عنه، والآن إن لم يتداركني ربي برحمته (٦) فالويل لفلان، وها أنذا (٧) أموت على عقيدة أمي.

ويقول الآخر منهم: أكثر الناس شكًّا عند الموت أصحاب (٨) الكلام.

ثم هؤلاء المتكلِّمون (٩) المخالفون للسلف إذا حُقِّق عليهم الأمر، لم