العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١١٨
ضَرْب من المتكلمين ــ الذين كَثُر (١) في باب الدين اضطرابُهم، وغَلُظ عن معرفة الله حجابُهم، وأخبر الواقفُ على نهايات (٢) إقدامهم بما انتهى إليه من مرامهم (٣) حيث يقول:
لعمري لقد (٤) طُفت المعاهد كلّها ... وسيّرت طَرْفي بين تلك المعالم
فلم أر إلا واضعًا كفَّ حائرٍ ... على ذَقَنٍ أو قارعًا سنَّ نادم (٥)
وأقرُّوا على أنفسهم بما قالوه متمثِّلين به أو منشئين له فيما صنفوه من كتبهم (٦)، كقول بعض رؤسائهم:
نهاية إقدام العقولِ عقالُ ... وأكثرُ سَعْي العالمين ضلال
وأرواحُنا في وَحْشةٍ من نفوسنا (٧) ... وحاصل دنيانا أذًى ووبال
ولم نستفد في (٨) بحثنا طول عمرنا ... سوى أن جمعنا فيه قيل وقالوا (٩)