جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون
والابتداء بـ (كلا) على معنى (ألا) أو (حقاً) . وأجاز الطبريّ، والقتبي
الوقف على "كلا" ها هنا أىِ لم يعلم أبو جهل بأن الله يرى، وفيه
بعد.
وقوله ﷿ (سَنَدع الزبَانِيَةَ) هو الوقف، وأجاز
بعضهم الوقف على "كلا" أي لا يقدر الكافر على دعاء ناديه، والابتداء
بها على معنى "ألا" وهو أظهر من معنى "حقاً".
وقوله ﷿: (أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (٢)
هو الوقف، وهو كاف، وعند بعضهم تام.
والابتداء بـ (كلا) على معنى "ألا"، وقال محمد بن عيسى، ونصير: الوقف على "كلا" أي لا ينفعكم التكاثر، ثم يبتدئ: (سوف تعلمون) ، وأجاز قوم الوقف عليها على معنى: لا يلهكم التكاثر عن الآخرة.
وقوله ﷿:
(ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ) تأكيد للرح، أو تأكيد على معنى
(ألا) سوف تعلمون ثم ألا سوف تعلمون، أو حقاً سوف تعلمون ثم حقاً
سوف تعلمون، فيبتدأ بـ (كلا) على هذا، ويوقف عليها على ذلك.
وكذلك قوله عر وجل: (كَلا لَوْ تَعْلَمًونَ عِلْمَ اليَقِينِ) .
وقوله ﷿ في الهمزة: (يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) .
الوقف على (كَلَّا) جيد، وبه يقول نافع، ونصير، وأبو حاتم، وغيرهم.
وقال قوم: الوقف على (أخلده) وهو وقف تام، والابتداء بـ (كلا) على
معنى (ألا) أو (حقاً) .
وقد اختار أبو حاتم، الابتداء بهاعلى معنى (ألا) .