Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون علم الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء القول في لا

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٧١١

أحسنت إليك، وأصلها من: جرمت الشيء أي كسبته، وقال قطرب:

المعنى وجب أنّ لهم النار، فأنَّ على قوله في موضع رفع.

وقال الكسائي: المعنى: لا صد ولا منع عن أن لهم، فأنَّ في موضع نصب

عنده بحذف الخافض.

وروى ابن مجاهد عن حمزة أنه كان يمد (لا جرم) كأنه ينبه بذلك

على أنها للنفي، وأخذ بذلك ابن مجاهد، وناس من فزارة يقولون:

لا جرم) بغير ميم، ويقول بنو عامر: "لا ذا جرم "، حكى ذلك

الفراء.

وقال ابن عباس في قوله ﷿: (أنَّ لَهُمُ الحسْنَى لاَ جَرَمَ)

المعنى: بل إن لهم النار.

وكان شيخنا أبو القاسم الشاطبى، ﵀، يقف على قوله عز

وجل: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا)

وقال العمانيّ: وزعم بعضهم أن الوقف عند قوله: (فاسقاً)

قال: والمعنى: لا يستوي المؤمن، والفاسق قال: وليس هذا الوقف عندي بشيء، قال: والوقف هو الذي نصَّ عليه أبو حاتم قال: والمعنى الذي ذكره هذا الزاعم هو الذي يوجب الوقف على قوله: (لاَ يَسْتَوُوْنَ) ، لأنّه لَمَّا قال: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا) نفي التسوية بينهما، ثمّ أكد النفي بقوله: (لاَ يَسْتَوُوْنَ) .

قلت: وليس الأمر كما ذكر، وهذا وقف جيد كاف؛