Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون علم الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء القول في أم

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٧٠٣

(وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٠) .

يجوز الابتداء بأم على أنها منقطعة.

وعلى أنها معادلة لا يجوز الابتداء بها، وتقدير المعادلة أي

الأمرين واقع اتخاذ العهد عند الله أم الكذب عليه؟.

وبمعنى الاستفهام التقريري؛ لأن الله تعالى قد علم أحد الأمرين، وهو قولهم عليه ما لا يعلمون.

وقوله ﷿: (أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ)

الظاهر أنه منقطع يجوز الابتداء به، وقال أبو محمد مكى: هذا

بعيد؛ لأن المنقطع لا يكون في أكثر كلام العرب إلَّا على حدوث

شك دخل المتكلم، وذلك لا يليق بالقرآن.

والذي قاله ليس بشيء إنما المنقطعة ترك كلام لكلام آخر، وهي بمعنى بل، ولا يلزم أن تكون بعد شك، ولا بد كما قال عز وحل:

(بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (٦٦) .

ولم يكن هذا كقولك جاءني زيد بل عمرو، على وجه الغلط.

وقوله ﷿: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ)

يجوز الابتداء بأم؛ لأنها المنقطعة، و (قُلْ سَمُّوهُمْ) وقف كاف.

وقال أحمد بن موسى: وهو تام، والوقف على (الْأَرْضِ) حسن،