Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون علم الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٦٩٤

وقالوا: من تجاوز الوقف وقف في غير الوقف أي أنه ينقطع نفسه

في غير الوقف، وقد يكون الموضع وقفاً على معنى وغيروقف على

معني آخر كقوله تعالى: (وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ)

إن كان (ومَنْ عِنْدَهُ) معطوفاً على ما قبله لم يكن الوقف تاماً.

ولم يجز الابتداء بما بعده، وهو وقف تام على أن (وَمَنْ عِنْدَهُ)

مبتدأ، وعلى هذا الوجه كان الشيخ أبو الجود، ﵀، يعمل، ولا

أشك في أنه نقله، وتلقاه في حال قراءته.

وكذلك الوقف على (لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا)

على أن (إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ) بمعنى "ما كنا فاعلين " وليس كذلك على أن (إِنْ)

شرط، وقد يكون الوقف على قراءة تاماً، وعلى أخرى غير تام كقوله

﷿: (الحميدِ اللهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السماواتِ) .

وهو وقف تام على قراءة نافع، وابن عامر، وقراءتهما برفع اسم الله

﷿، وقرأ الباقون بالخفض، فلا يجوز الابتداء به على قراءتهم.

ولهذا نظائر كثيرة.

ومن الاختلاف في الوقف لاختلاف المعنى قوله ﷿: (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ) ، وهو وقف تام على أن ما بعده مبتدأ وخبر، وإلى هذا الوقف ذهب نافع، والكسائي، والفراء، والأخفش، وابن كيسان، وأبو حاتم ويعقوب، وابن إسحاق، والطبري، وإلى معناه ذهب مالك بن أنس، ﵀، ومعنى (يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ)