Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون علم الاهتداء في معرفة الوقف والابتداء

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٦٩٢

ويكون التقدير لا ريب فيه، ثم استأنف فقال: (فيه هدى)

ويقف على (لا ريب فيه) ، يجعل الجار والمجرور متعلقاً ب (لا ريب

فيه) ، ويبتدئ: (هدى للمتقين) على معنى: هو هدى.

فعلى الأول الوقف تام على قول أصحاب الوقف، وعلى

المعنى الثاني الوقف كاف.

وقوله ﷿: (للمُتقِينَ) وقف كافٍ على أن (الذين) بعده

مرفوع بإضمار مبتدأ، أو منصوب بإضمار أعني، وهو وقف حسن، على

أن (الذين) بعده في موضع جر صفة (للمتقين) وهو في القرآن كثيرٌ.

ومنه قوله ﷿: (الخَنَّاس) في قوله: (الَّذِي يُوَسْوِسُ)

جميع هذه الوجوه.

وزعم ابن الأنباريّ، والسجستاني، والأخفش، وابن عبد الرزاق

وغيرهم أنه لا وقف إلّا آخر السورة وقال أبو عمرو الداني ﵀:

(الخَنَّاس) كافٍ: هو الصواب، قال: إلا أن يجعل (الذي) في موضع

خفض نعتاً لما قبله.

وكذلك فواتح السور كلّها تام، على أنَّ الفاتحة اسم للسورة