Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون القراءات ذكر الإمالة

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٦٠٤

والذي ذكره هؤلاء الأئمة من الاختلاف في اختيار أحد المذاهب

الثلاثة سهو منهم؛ لأنهم معترفون بأن الإمالة من وجوه القراءات السبعة

التي نزل بها.

وكذلك التفخيم، وإمالة التوسط، فكيف يصح مع هذا أن

يقال: هذا أولى من هذا؟ وقد دلت الأخبار الصحيحة على أن الإمالة قد

نطق بها رسول الله ﷺ.

وفي حديث الغامدية

"إما لا فاذهبي حتى تضعيه"

فرووا عنه ﷺ (إمّا لا) بالإمالة.

وقد قال الله تعالى (فَإنمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ) .

فالإمالة المحضة، والمتوسطة، والتفخيم كل ذلك لسانه ﷺ.

ثم قال أبو عمرو، ﵀، مجيباً لأبي عبيد: فأمَّا ما احتج به أبو عبيد.

﵀، في اختيار الفتح، وتغليبه بذلك على الإمالة، فلا يلزم من

خالفه، إذ ليس بدليل قاطع لاحتماله من وجوه الصواب ما هو أولى من

الوجه الذي وجهه إليه وذلك أن الحديث المسند الذي فيه نزل القرآن

بالتفخيم لا يدل ظاهره على أن التفخيم أحسن الوجوه كما ذهب إليه.

وإنما يدل على أن القرآن نزل بذلك ليعلم صحته، وجوازه، وإباحة

القراءة به.

والكل قائل بذلك، ومستعمل له غير مخالف فيه، ولا راد له، كما

يقول: بالإمالة، ويستعملها، لورود الخبر بها أيضاً عن رسول الله ﷺ، كما حدثنا على بن محمد بن خلف المالكي قراءة عليه، - حدثنا عبد الله بن أبي هاشم، حدثنا عيسى بن مسكين، وأحمد بن أبي سليمان قالا: حدثنا سحنون بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك،