جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون
غريب، وكان حَمزة، ﵀، فيما ذكر عبد الواحد، لا يدغم في
الصلاة.
قال: وحدثنا القطيعي، حدثنا أبو هشام، حدثنا سليم، عن
حمزة، ﵀: أنه كان يكره الإدغام في الصلاة ويقرأ:
(وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣) .
(والذارِيَاتِ ذَرْواً) ا، يبين التاء ويخفض.
وروى نصير عن الكسائي في: (أوَعَظْتَ) و (نَخْسِفْ بِهِمْ) لا يظهر
الفاء والظاء إظهاراً بيناً، ولا يدغم إدغاماً حتى لا يبقى منهما شيء، ولكن
يخفيهما، ولم يرو عن أحد أنّه أدغم هذا غير الكسائي أعني: الفاء في
الباء.
وقال أبو طاهر في رواية أبي الحارث، عن الكسائي: (وَمَنْ
يَفْعَلْ ذَلِكَ) بإدغام اللام في الذال هذا لا يليق بمذهب الكسائى.
﵀، فإنَه قد أظهر هذه اللام أعني التي سكونها غير لازم عند حرف
هو أقرب إليها من الدال، وهو قوله ﷿: (وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ) .
قال: فلو كان يرى إدغامها في الذال لكان قد أدغمها فيما هو أشبه
بمخرجها من الذال، قال: وذلك أن الفراء، وقطرباً زعما أن اللام
والنون مخرجهما واحد، ولم نره أدغم لاماً أصلها الحركة في حرف
يقرب منها غير ما ذكرنا عن أبي الحارث.
قال: ولست أشك أنه وهْمٌ منه.