Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون القراءات غرائب الإدغام

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٥٩٤

غريب، وكان حَمزة، ﵀، فيما ذكر عبد الواحد، لا يدغم في

الصلاة.

قال: وحدثنا القطيعي، حدثنا أبو هشام، حدثنا سليم، عن

حمزة، ﵀: أنه كان يكره الإدغام في الصلاة ويقرأ:

(وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (١) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (٢) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (٣) .

(والذارِيَاتِ ذَرْواً) ا، يبين التاء ويخفض.

وروى نصير عن الكسائي في: (أوَعَظْتَ) و (نَخْسِفْ بِهِمْ) لا يظهر

الفاء والظاء إظهاراً بيناً، ولا يدغم إدغاماً حتى لا يبقى منهما شيء، ولكن

يخفيهما، ولم يرو عن أحد أنّه أدغم هذا غير الكسائي أعني: الفاء في

الباء.

وقال أبو طاهر في رواية أبي الحارث، عن الكسائي: (وَمَنْ

يَفْعَلْ ذَلِكَ) بإدغام اللام في الذال هذا لا يليق بمذهب الكسائى.

﵀، فإنَه قد أظهر هذه اللام أعني التي سكونها غير لازم عند حرف

هو أقرب إليها من الدال، وهو قوله ﷿: (وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ) .

قال: فلو كان يرى إدغامها في الذال لكان قد أدغمها فيما هو أشبه

بمخرجها من الذال، قال: وذلك أن الفراء، وقطرباً زعما أن اللام

والنون مخرجهما واحد، ولم نره أدغم لاماً أصلها الحركة في حرف

يقرب منها غير ما ذكرنا عن أبي الحارث.

قال: ولست أشك أنه وهْمٌ منه.