Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون مراتب الأصول وغرائب الفصول

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٥١٣

كان أدرك منهم من الصحابة، وقدماء السلف خلقاً كثيراً.

ولو كانت قراءته أخذها، كما ذكر عراك بن خالد، عن يحيَى بن الحارث عنه، عن المغيرة بن أبي شهاب، عن عثمان بن عفان، لم يكن ليترك بيان ذلك، إن شاء الله، مع جلالة قدر عثمان، ومكانه عند أهل الشام ليعرفهم

بذلك فضل حروفه على غيرها من حروف القُرّاء.

وهذا قول ظاهر السقوط.

أما قوله: إنا لا نعلم أحداً ادعى أن عثمان أقرأه القرآن، فهذا غير

صحيح.

فإنه إن لم يعلم ذلك فقد علمه غيره.

فإن أبا عبد الرحمن السلمي ﵀ قرأ على عثمان، ﵁، وروى

أنّه علّمه القرآن.

وقرأ أيضاً على عثمان، ﵀، أبو الأسود الدؤلي.

وروى الأعمش، عن يحيَى بن وثاب، عن زر بن حبيش

الأسدي، عن أبي عمرو عثمان بن عفان ﵁، وذكر حروفاً من

القرآن تكون أربعين حرفاً.

وقال لي شيخنا أبو القاسم الشاطبي ﵀: إياك وطعن الطبري على ابن عامر.

ثم إن هذا لا يلزم، إذ لا يمتنع أن يكون أقرأ المغيرة وحده لرغبة المغيرة في ذلك، أو لأن عثمان، ﵁، أراد أن يخصه بذلك.

وقد رأينا من العلماء المشهورين من لم يأخذ عنه إلا النّفر اليسير.

بل منهم من لم يأخذ عنه إلا رجل واحد، هذا لو انفرد المغيرة بالأخذ

عنه، وقد أخذ عنه أبو عبد الرحمن، وأبو الأسود الدؤلي، وزر بن حبيش