Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون مراتب الأصول وغرائب الفصول

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٥١٠

قلت: هو أبو خليد بن سعد صاحب أبي الدرداء، ولكن أطبق

أهل الشام على ابن عامر ويحيَى بن الحارث، وأهل الآفاق، ورجع

يحيى إلى قراءته، والنقل عنه، والتعويل عليه.

وهذا الذي ذكره أبو عبيد ﵀ يعرفك كيف كان هذا

الشأن من أول الإسلام إلى آخر ما ذكره؟.

فلما كان العصر الرابع سئة ثلاثمائة وما قاربها كان أبو بكر بن

مجاهد ﵀، قد انتهت إليه الرياسة في علم القراءة، وتقدم

في ذلك على أهل ذلك العصر، اختار من القراءات ما وافق خط

المصحف، ومن القراء بها ما اشتهرت عدالته، وفاقت معرفته، وتقدم

أهل زمانه في الدين، والأمانة، والمعرفة، والصيانة، واختاره أهل عصره

في هذا الشأن، وأطبقوا على قراءته، وقصد من سائر الأقطار، وطالت

ممارسته للقراءة، والإقراء، وخص في ذلك بطول البقاء، ورأى أن

يكونوا سبعة تأنساً بعدة المصاحف الأئمة، وبقول النبي ﷺ: "إن هذا