Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة الامتحان

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤٨٣

ولم يعاونوا من قاتل، ولم يخرجوا المسلمين من مكة، ولم يساعدوا

على ذلك من أراده.

والثانية: في منع البرّ والصلة إلى من هو على خلاف الصفة الأولى، فالأولى في قوم، والثانية في قوم آخرين، فكيف تكون ناسخة لها؟.

قال الحسن وغيره في المذكورين في الآية الأولى: هم خزاعة.

كانوا عاهدوا رسول الله ﷺ على ألَّا يقاتلوه، ولا يعينوا عليه، ولم ينقضوا عهدهم، فالآية على هذا محكمة.

وقال مجاهد: هي في الذين آمنوا بمكة، ولم يهاجروا.

أباح الله للمهاجرين أن يبروهم.

والقول الأول أقوى، وهي على هذا أيضاً محكمة غير منسوخة.

وقال قتادة، وابن زيد: هي منسوخة بآية السيف، ولا يصح ما

قالا، وقد قال جماعة من العلماء: هي محكمة عامة في كل مسلم بينه

وبين مشرك قرابة فبره جائز.

قوله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا) .

وذلك أن سُبَيْعةَ بنت الحارث من قريش جاءت إلى رسول الله ﷺ فقالت: (يا رسول الله جئتك مؤمنة بالله، مصدقة لما جئت به، فقال ﷺ: نِعْمَ ما جئتِ به، ونعم ما صدقتِ به، فجاء زوجها فقال: يا محمد