Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة الحشر

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤٧٩

وأيضاً فإن آية الحشر في الخراج، قال القاضي إسماعيل بن

إسحاق، ﵀: قوله ﷿: (مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى) : هو في الخراج، ولم يختلف المسلمون أن خراج هذه

القرى التي افتتحها المسلمون تفرق في جميع ما يقرب إلى الله ورسوله

من ذي القربى وغيرهم من السبل، والطرق، والثغور، وعمارة المساجد

وفي جميع نوائب المسلمين من أرزاق في يقوم بمصالحهم، والذب

عنهم، يفعل في ذلك كله بالاجتهاد والتوخي.

قال: وقد جاء عن عمر، ﵁، أنه قرأ هذه الآية حتى بلغ:. . .، لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (٨) وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٩) وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٠) .

فقال عمر.، ﵁: هذه الآية قد استوعبت

الناس كلهم، فلم يبق أحد إلَّا وله في هذا المال حق، حتى الراعي

بعَدَن، قال: فعلم أن عمر، ﵀، لم يعن أن يقسم الخراج

على أجزاء معلومة، وإنما يقسم على الاجتهاد، والتوخي في منافع

المسلمين، ومصالحهم.

قال: وقد جاء. عن عمر بن عبد العزيز، ﵀، أنه قال: سبيل الخراج، وسبيل الخمس واحد.