Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون أسماء القرآن

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٧٣

فإن قيل: فكيف يصح على ما ذكرت من أن معناه الجمع أن يقال:

إن علينا جمعه وجمعه، وقد قال الله ﷿: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧) ؟

قلت: قال أبو علي: الجمعٍ أعم، والقرآن أخص.

فحسن التكرير لذلك، كما يجوز: أعلمْتُ زيدا، وأنذرته؛ لأن الإنذار

أخص؛ لأن كل منذر مُعلم وليس كل مُعْلم مُنذراً.

كذلك قرأت وجمعت، قرأت أخص من جمعت، وإذا جاز استعمال المعنى الواحد بلفظين مختلفينَ نحو: أقوى وأقفر فأن يجوز فيما تختص فيه إحدى الكلمتين بمعنى ليس للأخرى أولى

وعن ابن عباس: كان النبي ﷺ إذا ألقى إليه جبريل ﵉ القرآن يعجل لحرصه، وخوفه أن ينساه، فيساوقه في قراءته، ويحرك شفتيه، وحرك ابن عباس شفتيه، فقيل له: لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه لك وقرآنه.