Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة التوبة:

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٤١٦

السبعين إلى ما لا نهاية له من العدد لا تنفع الكافر؟

هذا ما لا يصح.

فإن قيل: فكيف كفن ابن أبيٍّ في قميصه، وهو رأس المنافقين؟

قلت - أرسل إليه عند موته يطلب قميصه فقال ﷺ: إني أؤمل أن يدخل في الإسلام خلق كثير، وإن قميصي لن يغني عنه منَ الله

شيئاً، فأسلم ألف من الخزرج لَمَّا رأوه طلب الاستشفاء بقميص النبي ﷺ.

فإن قيل: ألم يقم على قبره، ويصل عليه؟

قلت: قد روي أنه ﷺ لم يصل عليه، وإن كان قد صلى عليه، فذلك لظنه أنه قد تاب حين

بعث يطلب قميصه لينال بركته، ويتقي به عذاب الله ﷿، وهذا

إيمان إن كان صادراً عن صدر سليم.

فإن قلت: ألم يجذبه عمر ﵁ حرصاً على ترك الصلاة

عليه، وقال له: أليس قد نهاك الله ﷿؟

فقال: إنما خيرني بين الاستغفار وتركه، فصلى عليه؟

قلت: هذا بعيد أن يظن النبي ﷺ أن

ذلك تخيير، وقد أخبره بكفرهم، وهذا ظاهر لمن تأمله.

الثامن: قوله ﷿: (الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا) - إلى قوله -

وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)

قالوا: نسخ ذلك بقوله ﷿: (وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ) الآية.

وهذا مما ينبغي أن يتصامم عنه، ولا يسمع.