Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة النساء:

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٣٨٥

ثم قال ﷿: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا) ، ثم

قال بعد ذلك أيضاً: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) .

فإن قيل: إنْ قلت: إن هذه أخبار، والنسخ لا يدخل الأخبار.

فما تقول في تعارضها؟

قلت: قوله ﷿: (فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا)

قد روى ابن سيرين عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال في الآية: "هو جزاؤه إن جازاه ".

وقال الطبري: جزاء القاتل جَهَنم حقاً، ولكن الله تعالى يغفر.

ويتفضل على من آمن بالله وبرسوله فلا يجازيهم بالخلود فيها، فإما أن

يغفر فلا يدخلهم، وإما أن يدخلهم، ثم يخرجهم بفضل رحمته، وهذا خبر

عام ولا يجوز نسخه.

وكذلك روي عن إبراهيم التيمي، ومجاهد.

وقول رسول الله ﷺ كاف.

وإنما أذكر هؤلاء لأن ذكرهم كالشهادة لصحة الحديث.

فإن قيل: فما تقول فيما تقدم ذكره عن ابن عباس؟

قلت: قد روى عاصم بن أبي النجود، عن ابن جبير، عن ابن عباس، ﵄، أنه قال: هو جزاؤه إن جازاه..