Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة النساء:

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٣٦٩

أي فلا حرج على الموصى إليه إذا خاف ذلك أن يأمر

الموصي بالعدل، وهذا ليس بنسخ.

السادس: قوله ﷿: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا)

قالوا: هو منسوخ بقوله: (وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ)

قالوا: والمعروف القرض، فإن أيسر رد، وإن مات فبل أن يوسر فلا

شيء عليه، وليس هذا إن قيل بنسخ؛ لأن هذا ليس بظلم.

السابع، قالوا: قال الله تعالى (مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ) في أربعة

مواضع، ولم نجد للموصي في ماله حداً، ثم نسخ هذا بقوله ﵇

"الثلث والثلث كثير"

وهذا ليس بنسخ إنما هو بيان، كما بين مقدار ما تجب

فيه الزكاة، وعدد أركان الصلاة.

الثامن: قوله ﷿: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ)

والتي بعدها هي منسوخة بالحدود، وهذه الآية في النساء

المحصنات، والأبكار، والتي بعدها في الرجال، الثيب منهم والبكر.

ونسخ الجميع بالحدود.

وقيل: إن الآية الأولى في المحصنين، والثانية في البكرين وعليه جماعة.

والأول هو الصحيح، وهو قول ابن عباس.

وقيل: ليس هذا بنسخ لأنه ﷾ قال: (أوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُن سبِيلاً)

لأنه قد كان الحكم منتظراً.