Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة البقرة

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٣٦٠

وليس كما قال، بل هي محكمة، والمراد بذلك

التعريض بالنكاح.

ومن ذلك قوله ﷿: (وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (٢٣٦)

قال ابن المسيب: وحبت المتعة لغير المدخول بها بهذه الآية، وبقوله تعالى في

الأحزاب (فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ)

قال: ثم نسخ ذلك بقوله ﷿: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) .

وهذا ليس بنسخ لذلك لأن الأولى في التي لم يفرض لها، والثانية في التي قد فرض لها.

وقال ابني المسيب أيضاً: كانت المتعة واجبة بقوله ﷿ في سورة

الأحزاب (فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ) ، ثم نسخت بآية البقرة، وهو قوله عز

وجل: (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) .

قال: ولم يقل: حقاً عليكم، ولا واجباً عليكم، وهذا أيضاً ليس كذلك؛ لأن قوله ﷿: (حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ) و (حَقًّا عَلَى المُتقِينَ) لا يعارض قوله ﷿: (فَمَتِّعُوهُنَّ) ؟ ولذلك قال عليٌّ، ﵁: المتعة واجبة لكل مطلقة، وإليه ذهب الحسن البصري، والضخاك، وابن جبير، وقال

شريح: هي مندوب إليها، فمتِّع إن كنت تحب أن تكون من

المحسنين، ألا تحب أن تكون من المتقين.