Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون الطود الراسخ في المنسوخ والناسخ سورة البقرة

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٣٤٧

وقال قوم: الآية محكمة، ولم يكن قوله ﷿: (وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ)

متناولاً للمريض، ولمن به أذى من رأسه.

قوله ﷿: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ..)

قال ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وابن المسيب.

والأوزاعي: هي منسوخة بآية السيف؛ إذ أباحت قتالهم في كل مكان

وزمان.

وقال مجاهد، وعطاء: هي محكمة، ولا يجوز القتال في الأشهر

الحرم.

والعلماء على خلاف ذلك.

فإن قيل: فقد قال الله ﷿: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)

فهذا يؤيد قول عطاء، ومجاهد، وكيف تكون هذه الآية ناسخة لآية البقرة؟ وإنما أباحت قتل المشركين بعد انسلاخ الأشهر الحرم؟

فالجواب: أن الأشهر الحرم في براءة ليست هي التي قال الله ﷿ فيها: (مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) إنما هي أربعة أشهر أخر، وهي أشهر السياحة، أُمر

المؤمنون بقتل المشركين بعد انسلاخها حيث وجدوهم، وفي أي زمان

لقوهم، وكان أولها بعد يوم النحر من ذلك العام.

وأما الأشهر الحرم التي حرم الله فيها القتال، ثم نسخ، فهي: محرَّم