Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون ذكر الشواذ

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ٣٢٦

فإن قيل: فقد قال الطبري إن عثمان ﵁ إنما كتب ما

كتب من القرآن على حرف واحد من الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن.

قال: وليس اختلاف القراء الآنَ الذي أراد النبي ﷺ بقوله: "إن هذا القرآن نزل على سبعه أحرف".

واختلاف القراء عن هذا بمعزل.

قال: لأن ما اختلف فيه القراء لا يخرج عن خط المصحف، والذي كتب على حرف واحد.

قال: والستة الأحرف قد سقطت وذهب العمل بها بالإجماع

على خط المصحف المكتوب على حرف واحد.

فالجواب: أن هذا الذي ادعاه من أن عثمان، ﵁، إنما

كتب حرفاً واحداً من الأحرف السبعة التي أنزلها الله ﷿: لا يُوَافَقُ

عليه، ولا يُسلَّمُ له، وما كان عثمان، ﵁، يستجيز ذلك، ولا

يستحل ما حرَّم الله ﷿ من هجر كتابه، وإبطاله وتركه، وإنما قصد سدَّ باب القالة، وأن يدعي مدعٍ شيئاً ليس مما أنزل الله فيجعله من كتاب الله

﷿، أو يرى أن تغيير لفظ الكتاب العزيز بغيره مما هو بمعناه لا بأس

فلما كتب هذه المصاحف، وأمر بالقراءة بما فيها لم يمكن أحداً من

أولئك أن يفعل ما كان يفعل، والذي فعل ذلك مخطئ؛ لأن عمر ﵁ أنكر على هشام بن حكيم لفظاً لم يسمعه من رسول الله ﷺ -