Skip to content

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون فضل حامل القرآن ومتعلمه ومعلمه وما يطالب به حملة القرآن وكيف كان قراء السلف والصدر الأول

جمال القراء وكمال الإقراء - ط المأمون

علم الدين السخاوي المقرئ

Printed page ١٩٦

سمعت أبا حازم يقول: مر ابن عمر برجل من أهل العراق ساقط.

والناس حوله، فقال ما هذا؟ فقالوا: إذا قُرئ عليه الفرآن وسمع

بذكر الله تعالى خرَّ من خشية الله ﷿.

فقال ابن عمر: والله إنا لنخشى الله تعالى وما نسقط.

قال: حدثنا كثير بن هشام، عن جعفر بن بَرْقان، عن عبد الكريم

الجَزَري، عن عكرمة، قال: سئلت أسماء هل كان أحد من السلف

يُغْشى عليه من الخوف؟ فقالت: لا، ولكنهم كانوا يبكون.

قال: وحدثنا محمد بن كثير، عن مخلد بن حسين، عن هشام بن

حسان، قال: قيل لعائشة ﵂: إن قوماً إذا سمعوا القرآن

صَعِقُوا فقالت: إن القرآن أكرم من أن تُنْزَف عنه عقول الرجال، ولكنه

كما قال الله ﷿: (تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) ".

وسئل أنس بن مالك ﵀ عن القوم يقْرأ عليهم القرآن فيصعَقُون، فقال: ذلك فعل الخوارج.